الله روح يوحنا (٤: ٢٤) والروح كائنٌ شخصيّ حيّ، غير منظور للعين البشرية. أمّا الإنسان فهو فانٍ، ولذلك وبنظرته المحدودة لا يستطيع أن يرى الله. نحن محاطون بالماديات من كل جانب، ولهذا يقول كثيرون إنهم لا يؤمنون إلا بما يرونه. لكن الكتاب المقدس يعلن في كورنثوس الثانية (٤: ١٨) «وَنَحْنُ غَيْرُ نَاظِرِينَ إِلَى الأَشْيَاءِ الَّتِي تُرَى، بَلْ إِلَى الَّتِي لا تُرَى. لأَنَّ الَّتِي تُرَى وَقْتِيَّةٌ، وَأَمَّا الَّتِي لا تُرَى فَأَبَدِيَّةٌ.»
هذا يعني أن من لا يؤمن إلا بما يراه، لا يؤمن إلا بالأمور الزائلة. أما نحن الذين نؤمن بالله، فإننا نؤمن بما قاله عن السماء وإن لم نرها، ونؤمن بما أعلنه عن الولادة الجديدة، مع أنها عمل إلهي غير منظور. وبعيون الإيمان نرى ما هو أبدي، ما لا يمكن أن يُنزع منا. المجد للرب!
لقد كان موسى يتمتع بهذا النوع من الإيمان. يقول الكتاب المقدس عنه في عبرانيين ٢٧:١١: «بِالإِيمَانِ تَرَكَ مِصْرَ غَيْرَ خَائِفٍ مِنْ غَضَبِ الْمَلِكِ، لأَنَّهُ تَشَدَّدَ كَأَنَّهُ يَرَى مَنْ لا يُرَى.» لاحظ أنه رأى ما لا يُرى بالإيمان.
الله غير منظور للعين البشرية، ولو لم يكن هذا صحيحًا لما كان أزليًا، لأن الأشياء التي لا تُرى هي أزلية. ومع أنه غير منظور، إلا أن الله حيّ ويحكم الكون كله الذي خلقه بنفسه. وقد كشف عن ذاته بطرق رائعة من خلال مخلوقاته ومن خلال الكتاب المقدس، كلمته المكتوبة ومن خلال ابنه الذي جاء في الجسد ليُعلن ويُظهر شخص الله.
يقول الكتاب المقدس في يوحنا ١٨:١: «الله لم يره أحد قط. الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبّر.»
كيف أعلن الابن الآب؟
تجيبنا الآية ١ من نفس الإصحاح قائلة: «فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ.» (يوحنا ١:١)
وفي الآية ١٤ من الإصحاح نفسه نقرأ: «وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا.» (يوحنا ١:١٤) الله غير منظور، لأنه روح، لكن الكلمة—الله الكلمة—اتّخذ جسدًا بشريًا ليُعلن الآب لنا. نحن لا نستطيع أن نرى الله في جوهره، لأنه روح، لذلك وضع الله على نفسه حجابًا بشريًا، أي جسدًا بشريًا، لكي تتاح لنا فرصة أن نراه ونعرفه. وبهذا أعلن الابن الآب إعلانًا كاملًا، لأن من رأى الابن فقد رأى الآب.
____________________________________________________________________________________________
عندما ظهر الله أو الملائكة للبشر، كان ذلك بإحدى طريقتين: إمّا من خلال رؤيا، أو من خلال حدث التجسد.
في الرؤيا، يُجري الله معجزة على بصر الإنسان، فيُتاح له أن يرى كائنات روحية لا يمكن رؤيتها بالعين الجسدية في الحالة الطبيعية.
فعلى سبيل المثال، يقول الكتاب المقدس في دانيال (٩: ٢٠ – ٢١): «وبينما كنتُ أتكلم وأصلّي وأعترف بخطيتي وخطية شعبي إسرائيل، وأطرح تضرّعي أمام الرب إلهي من أجل جبل قدس إلهي، وبينما كنتُ أتكلم في الصلاة، إذا بالرجل جبرائيل الذي رأيته في الرؤيا عند البداءة، طار مسرعًا ولمسني عند وقت تقدمة المساء.» كان هذا ملاكًا ظهر لدانيال في رؤيا، وقد أكّد دانيال نفسه أنه رآه سابقًا في رؤيا، لا كظهور جسدي دائم.
وأيضًا في سفر الرؤيا، وهو آخر أسفار الكتاب المقدس، نقرأ شهادة الرسول يوحنا قائلاً: «كنتُ في الروح في يوم الرب، وسمعتُ ورائي صوتًا عظيمًا كصوت بوق قائلًا: «أنا هو الألف والياء، الأول والآخر. وما تراه فاكتبه في كتاب وأرسله إلى السبع الكنائس التي في آسيا: إلى أفسس، وإلى سميرنا، وإلى برغامس، وإلى ثياتيرا، وإلى ساردس، وإلى فيلادلفيا، وإلى لاودكية. فالتفتُّ لأنظر الصوت الذي تكلّم معي. ولما التفتُّ رأيتُ سبع منائر من ذهب، وفي وسط السبع المنائر شبه ابن إنسان، متسربلًا بثوب إلى الرجلين، ومتمنطقًا عند ثدييه بمنطقة من ذهب.» (رؤيا ١: ١٠ – ١٣)
ثم يواصل يوحنا وصف هذا الظهور، ويقول في الآية ١٧: «فَلَمَّا رَأَيْتُهُ سَقَطْتُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ كَمَيِّتٍ.» (رؤيا ١٧:١)
لقد رأى يوحنا في رؤيا الله نفسه: الله الابن، شخص الرب يسوع المسيح.
نجد في الكتاب المقدس العديد من الرؤى المدوّنة في مواضع مختلفة، ومن أبرزها ما ورد في رؤيا١٧:٩: «وَهَكَذَا رَأَيْتُ ٱلْخَيْلَ فِي ٱلرُّؤْيَا وَٱلْجَالِسِينَ عَلَيْهَا، لَهُمْ دُرُوعٌ نَارِيَّةٌ وَأَسْمَانْجُونِيَّةٌ وَكِبْرِيتِيَّةٌ، وَرُؤُوسُ ٱلْخَيْلِ كَرُؤُوسِ ٱلْأُسُودِ.» هذه كلها رؤى روحية، أعلن الله فيها حقائق غير منظورة بوسيلة رؤيويه، دون أن يكون ذلك ظهورًا جسديًا دائمًا، بل إعلانًا إلهيًا مقصودًا في زمان ومكان محدّدين. اذن الرؤيا هي معجزة يُجريها الله على بصر الإنسان، ليتمكّن من رؤية الكائنات الروحية الخالدة التي لا تُرى في الحالة الطبيعية. وقد تكون هذه الكائنات ملائكة صالحين (دانيال ٩)، أو الله نفسه (رؤيا ١)، أو ملائكة أشرار (رؤيا ٩). وفي جميع هذه الحالات، يُطلق على هذا النوع من الإعلان الإلهي اسم رؤيا.
أمّا النوع الثاني من الوحي فهو التجسد، حيث يتّخذ كائن سماوي شكلًا بشريًا، إمّا لبضع دقائق أو لفترة أطول، دون أن يكون هذا الشكل هو طبيعته الأصلية. كثيرًا ما ظهرت الملائكة في صورة بشر في مواضع عديدة من الكتاب المقدس. فعلى سبيل المثال، نقرأ عن هذا الحدث في سفر القضاة (١٣: ٩–١١): «فَسَمِعَ ٱللهُ لِصَوْتِ مَنُوحَ، فَجَاءَ مَلَاكُ ٱللهِ أَيْضًا إِلَى ٱلْمَرْأَةِ وَهِيَ جَالِسَةٌ فِي ٱلْحَقْلِ، وَمَنُوحُ رَجُلُهَا لَيْسَ مَعَهَا. فَأَسْرَعَتِ ٱلْمَرْأَةُ وَرَكَضَتْ وَأَخْبَرَتْ رَجُلَهَا وَقَالَتْ لَهُ: «هُوَذَا قَدْ تَرَاءَى لِيَ ٱلرَّجُلُ ٱلَّذِي جَاءَ إِلَيَّ ذَلِكَ ٱلْيَوْمَ».فَقَامَ مَنُوحُ وَسَارَ وَرَاءَ ٱمْرَأَتِهِ وَجَاءَ إِلَى ٱلرَّجُلِ، وَقَالَ لَهُ: «أَأَنْتَ ٱلرَّجُلُ ٱلَّذِي تَكَلَّمَ مَعَ ٱلْمَرْأَةِ؟» فَقَالَ: «أَنَا هُوَ».» نلاحظ هنا أن ملاك الرب ظهر في صورة إنسان، وتحدّث معهم بشكل مباشر.
وهناك حالة أخرى لافتة للنظر نجدها في إنجيل لوقا ٢٤. ففي اليوم الثالث بعد صلب الرب يسوع، ذهب بعض تلاميذه غير المؤمنين بقيامته إلى القبر، فاستقبلهم ملاكان وقالا لهم سؤالًا مُلفتًا: «لماذا تطلبن الحي بين الأموات؟» (لوقا ٢٤:٥)
ثم أعلنا البشارة المجيدة قائلين: «ليس هو ههنا، لكنه قام.» (لوقا ٢٤:٦) وهكذا بشّر ملاكان بقيامة يسوع المسيح من بين الأموات
(انظر يوحنا ٢٠:١١–١٢). يعلّمنا الكتاب المقدس أن الملائكة أرواح في رسالة الى العبرانيين (١ :١٣ – ١٤) ، ولذلك فهم غير مرئيين في طبيعتهم (كورنثوس الثانية ٤: ١٨) ، لكنهم ظهروا أحيانًا في صورة بشرية عندما تجلّوا للبشر بإرادة الله.
وبما أنّنا ندرس عن من هو الله، فمن المهم أن نسأل: كيف أعلن الله غير المنظور نفسه للبشر؟ يجيب الكتاب المقدس بوضوح في يوحنا (١: ١٤)، وهو النص الذي سبق وناقشناه: «والكلمة صار جسدًا وحلّ بيننا.» ومرّة أخرى، يقول الرسول بولس في رسالته الى تيموثاوس الأولى (٣: ١٦): «وبالإجماع عظيم هو سرّ التقوى: الله ظهر في الجسد.» وهنا نصل إلى الإعلان الأعظم والفريد: ليس مجرّد رؤيا، ولا تجلّي مؤقّت، بل تجسّد حقيقي، حيث أعلن الله نفسه إعلانًا كاملًا ونهائيًا في شخص الرب يسوع المسيح.
إنَّ الله غير منظور، ولذلك لم يرَ البشر الله قط، إلا عندما اختار هو أن يُظهِر ذاته. وصيغة الفعل «ظهر» تعني: يجعل ذاته مرئية أو مُدركة للبشر. أمّا صيغة الصفة من الكلمة، فهي تحمل معنى: يُدرَك بسهولة أو يُرى بوضوح. وعليه، فإنَّ الظهور الكتابي هو حدث يتّخذ فيه كائن سماوي شكلًا بشريًا، إمّا لبضع دقائق أو لفترة زمنية محدودة، أو كما في حالة الرب يسوع المسيح، لعدة سنوات.
____________________________________________________________________________________________
تُستَخدم كلمة «ظهر» غالبًا في الكتاب المقدس لوصف ظهور الله، أو الملائكة، أو الرب يسوع بعد قيامته، حيث يراه الناس. وبطبيعة الحال، كانت هذه الأحداث إمّا ظهورات (تجلّيات) أو رؤى.
لكن عندما تُستَخدم كلمة «ظهر» في النص الكتابي، لا يميّز الوحي دائمًا تمييزًا صريحًا فيما إذا كان الحدث رؤيا أم تجلّيًا.
في سفر الخروج الإصحاح التاسع عشر، يذكر الكتاب المقدس أن شعب إسرائيل رأوا إلههم على جبل سيناء. لقد ظهر الله هناك، دون أن يوضح النص تحديدًا ما إذا كان الله قد أجرى معجزة على بصرهم، أو إن كان الظهور بطريقة أخرى، لكننا نعلم يقينًا أن أحد هذين الأمرين لا بد أنه قد حدث، لأن الله روح وغير منظور بطبيعته.
ونجد أيضًا ظهورًا آخر في انجيل متى ١٧ : ١ – ٣.
انظر إلى هذا المقطع الرائع من الكتاب المقدس: «وبعد ستة أيام، أخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا أخاه، وصعد بهم إلى جبل عالٍ منفردين. وتغيّرت هيئته قدّامهم، وأضاء وجهه كالشمس، وصارت ثيابه بيضاء كالنور. وإذا موسى وإيليا قد ظهرا لهم يتكلّمان معه».
لقد تجلّى يسوع، أي تحوّل من هيئة إلى أخرى. أشرق مجد الله الخفي والمستور من خلال شخص الرب يسوع المسيح. سمح الله لنور جلاله أن يشرق، وأظهر ذاته في مجده للإنسان الفاني. ستجد في الكتاب المقدس مواضع عديدة ظهر فيها الله. ولا يُذكر دائمًا ما إذا كان الظهور رؤيا أم تجسدا، لكن لأن الله روح، فإن الظهور لا بد أن يكون إحدى هاتين الظاهرتين.
____________________________________________________________________________________________
ولم يظهر الله الابن فقط للبشر، بل ظهر الروح القدس أيضًا.
تذكّروا أننا لاحظنا سابقًا أن هناك ثلاثة يشهدون في السماء: الآب، والكلمة، والروح القدس، وهؤلاء الثلاثة هم واحد.
وكما ظهر الله الابن، ظهر الله الروح القدس أيضًا؛ أي إنه اتخذ مظهرًا منظورًا ليتمكّن الإنسان الفاني من رؤية الله غير المنظور.
نقرأ في أنجيل لوقا (٣: ٢١ – ٢٢)«ولما اعتمد جميع الشعب، اعتمد يسوع أيضًا. وإذ كان يصلّي، انفتحت السماء، ونزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة…» كما قال يوحنا المعمدان في انجيل يوحنا (١: ٣٠ – ٣٣) إنه رأى الروح القدس. بل رأى الروح القدس ظاهرًا في هيئة منظورة. وفي هذه الحالة، لم يكن الظهور في جسد بشري، بل في هيئة حمامة.
____________________________________________________________________________________________
دعونا نفكّر في بعض الأمور العملية.
أولًا: الله روح، ويجب أن نعبده بالروح والحق
لم يقل الرب يسوع إن الله روح فحسب، بل أكمل قائلًا إن الذين يسجدون له ينبغي أن يسجدوا له بالروح والحق (يوحنا ٤: ٢٤).
وأعتقد أننا كثيرًا ما نغفل عن هذه الحقيقة: لا ينبغي لنا أن نعبد المعرفة عنه، ولا من يخدمونه، ولا حتى الأعمال العظيمة التي صنعها، بل ينبغي أن نعبد الله نفسه. الله يجب أن يُعبَد. والله روح، ومن يعبده يجب أن يعبده بالروح والحق.
فكّر في هذا: ربما عبدتَ الله بيديك، أو على ركبتيك، أو بترنيمك، أو بكلامك، وربما قلت عنه كلامًا صحيحًا. لكنك خُلِقت على صورة الله، وأنت كائن ذو جسد ونفس وروح. يقول الكتاب المقدس إن الإنسان مكوّن من روح ونفس وجسد (تسالونيكي الأولى ٥: ٢٣).
وهنا السؤال: هل سبق لك أن عبدتَ الله حقًا بروحك؟ أم كنت مجرد شخص ديني يردّد كلمات ويقوم بأفعال ظنّ أنها تمنحه مكانًا في السماء؟ نحن نصلّي لإله غير منظور، ونعبد إلهًا غير منظور. لا نحتاج إلى صورٍ لتعيننا، ولا إلى أصنامٍ أو تماثيل أو لوحات أو دمى أو خرزات أو “مياه مقدسة” أو زينةٍ تُتَّخذ كوسائل للعبادة.
يا صديقي، قل لي الحق: هل عبادتك هي عبادة الله حقًا؟ هل هي عبادة روحية؟ أم أنك خلطتَ بها أمورًا مادية صنعتها الأيدي؟ قال الله على لسان ابنه إن عبادتنا ينبغي أن تكون بالروح، لا بأشياء مادية. فإذا أردنا أن تكون عبادتنا صادقة، فعلينا أن نعبده بالروح والحق.
ثانيًا: الإيمان هو أن نؤمن دون أن نرى
نحن نؤمن دون أن نرى. لسنا مثل توما الذي قال: “إن لم أُبصر… فلن أؤمن”.
يقول الكتاب المقدس في يوحنا (٢٠: ٢٤ –٢٩) إن توما لم يصدق إلا عندما رأى، لكن الرب يسوع قال له في النهاية: «طوبى للذين آمنوا ولم يروا» (يوحنا ٢٠: ٢٩). فالسؤال لك: هل تؤمن؟ وهل ستؤمن دون أن ترى؟ ويقول الكتاب المقدس: «ولكن بدون إيمان لا يمكن إرضاؤه» (عبرانيين ١١:٦)، ويقول أيضًا: «الإيمان هو الثقة بما يُرجى والإيقان بأمور لا تُرى» (عبرانيين ١١: ١).
تذكّروا أن الله روح، ولا يُرى إلا إذا اختار أن يعلن ذاته. وقد أعلن نفسه في شخص ابنه حين جاء إلى العالم. ثم بعد أن مات لأجل خطايا العالم وقام من بين الأموات، صعد إلى السماء، وهو آتٍ أيضًا. لكن في هذا الزمان لن تستطيع أن ترى المسيح بعينيك، ولن تشاهد موته على الصليب بصورة منظورة، ولن تكون شاهد عيان على قيامته، ولن تراه جالسًا عن يمين الآب، ولن ترى دمه يغسل خطاياك، ولن ترى الروح القدس وهو يمنحك ولادة جديدة. هذه الأمور كلها غير مرئية، ويجب أن تُؤخذ كمسائل إيمان.
وبدون هذا الإيمان لا يمكن إرضاء الله، ولا يمكن للإنسان أن يختبر الخلاص الحقيقي.
نداء إلى القارئ
أرجوكم لا تذهبوا إلى الهلاك وأنتم تتبعون ما تراه العينان: صورًا وأصنامًا وأشياءً من صنع البشر.
إن إله الكتاب المقدس روح غير منظور، وقد دعانا أن نؤمن بكلمته ونثق به.
هل تؤمن أن الله هو الحق كما أعلن عن نفسه؟
هل تؤمن أن الرب يسوع المسيح هو الله المتجسّد الذي جاء ليموت لأجل خطاياك؟
هل تؤمن أنه قام من بين الأموات؟
وهل تؤمن أن الله يسمع صلاة التائب المنكسر، الذي يقرّ بخطيته ويلجأ إلى المسيح وحده للخلاص، طالبًا أن يطهّره بدمه؟
هذا هو طريق الخلاص.
إله الكتاب المقدس روح غير منظور. عليك أن تؤمن بوجوده وأن تطلبه، لأنه يجازي الذين يطلبونه (عبرانيين ١١: ٦). عند الله حياة أبدية وفرح وبركة، وهو يريد أن تتمتع بشركة معه إلى الأبد. هو يخلّصك بنعمته.
يا صديقي، لا تدع السماء تفوتك وأنت تتبع ما تراه عيناك. تعال إلى الله غير المنظور. اركع أمامه وتحدث إليه كما تتحدث مع شخص حي. اعترف بخطيتك واطلب خلاصه، وثق به، واطلب أن يقود حياتك في عبادة الإله الحقيقي الحيّ الأزلي، الذي أعلن ذاته في شخص الرب يسوع المسيح.